الأربعاء، 11 أكتوبر 2023

بحثت عنه ولم أجده!

بحثت عنه ولم أجده..
طوال عمري آمنت بوجوده رغم اختفاء الدلائل..
آمنت بما أنا على وشك الكفر به الآن..
 
حاولت.. حاولت جاهدة..
بحثت ونقّبت ونبشت قبور الجمود..
تحدّثت.. وتحدّيت نفسي.. وخالف ما أراه وما أسمعه..
ولكنني لم أجده..
فما زال مفقودًا!

هكذا دائمًا كنت أظن..
أنه مفقود.. وليس غير موجود..
ولكن.. هل هو مفقود بالفعل؟ 
هل هو مردوم نتيجة مطامع أو مخاوف حياتية؟
أم أنه مُحي وانتهى؟ وذاب في مياه بحور تلك الحياة؟
أو لم يكن هناك من الأساس؟

ثم تساءلت..
لماذا أبحث عنه؟
من أين تأتي رغبتي في الإيمان بوجوده؟
ولماذا؟

هل سأجده يومًا ما؟
ذلك الإنسان الذي بحثت عنه داخلهم..
ولكنني لم أجده حتى الآن.

الأحد، 9 أكتوبر 2022

عودة؟

لا أعلم ماذا أتى بي إلى هنا..

حيث مدونتي العزيزة المهجورة..

ولا أعلم لماذا هجرتها..

لا أعلم لماذا لم أعد أدون فيها ما أشعر..

 

كانت دائمًا ملاذًا جميلًا مريحًا..

أخفف من خلاله بعض الأعباء..

 

أتيت وتصفحت بعض الموضوعات بشكل عشوائي..

ابتسمت..

اندهشت من طريقة تعبيري الحرة..

تمنيت لو استطعت العودة..

 

الفقد...

افتقدت كثيرًا تفريغ ما في نفسي وقلبي..

اكتشفت أن أصعب ما في الحياة هو الفقد أو الخوف على من نحب..

حزينة..


حائرة وتائهة..

كعادتي دائمًا في أكثر الأحوال التي آتي فيها إلى هنا..

علني أتمكن من فك شباك حبال أفكاري..

ولكن.. لا أعتقد أن هذا هو سبب مجيئي..

الفقد.. الفقد هو سبب عودتي..

أتمنى حقًا أن أعود..

ولكن دون حيرة أو فقد أو حزن..

أعود لأكتب ما هو مبهج، وما هو فلسفي أو مجنون أو يمس القلوب..


ترى.. هل عدت؟



الخميس، 15 أبريل 2021

قانون الحب في مواجهة الطائفية

اقترب حلول شهر رمضان الكريم،  فأخرجت فانوسي من خزانتي، وأخذت أعدّه لاستقبال الشهر الكريم، أحضرت قطعة صغيرة من القماش وخرجت من الغرفة لأشاهد التلفاز وأنظف الفانوس، وسرعان ما ظهر لي الجني المارد ومنحني طلب أمنية كي يحققها لي.

دون استغراق الكثير من الوقت في التفكير، هللت: غاندي، اجلب لي المهاتما غاندي، لأرافقه في جولة ما.

ولم تمر سوى دقائق قليلة حتى غادرت بيتي مع غاندي في رحلة إلى بلدان عربية مختلفة، والحقيقة أنني اخترت الأماكن التي تدور فيها الصراعات الطائفية العنيفة، رغبت في معرفة رأي رفيق سفري فيها.

انتظرت مناقشات كثيرة طوال رحلتنا، ولكنه ظل صامتًا، فاضطررت إلى اجتذابه إلى أطراف الحديث، فبادرته سائلة: ما رأيك فيما ترى؟

تنهّد واسترسل صمته هنيهة، ثم قال: أما زالت الناس لا تعرف كيف تتعايش سويًا بشكل سلمي؟

أجبته بأن كل طائفة تشعر بتميزها عن غيرها، فتسعى إلى العنف والحروب لتحقق لنفسها امتيازات وسُلطة.

تمعنت في وجهه الشاحب عندما عاد إلى الصمت مرة أخرى، ثم سألني: ألا يعرف هؤلاء "ساتياجراها"؟

حدَّقت إليه دون تعقيب، فقال: ألا تعرفينها أنتِ أيضًا؟ إنها اللاعنف يا صغيرتي، قوة الحق.. ولكن أي حقوق يريدونها؟ ولما يظن كل منهم أنه يستحق امتياز عن أخيه في الإنسانية؟ فاللاعنف يستحيل تحقيقه دون تواضع حقيقي!

ثم حدثته عن هذا العصر الذي نعيشه، وعن وسائل نقل المعلومات والتكنولوجيا الهائلة، واندهش عندما أخبرته أنها تُستخدم في كثير من الأحيان لصالح بعض الطوائف دون أخرى.

"وما الحل أيها المهاتما؟" سألته عله يدلني على الطريق.

فنظر إليّ ثم قال: لا سلام ولا حرية إلا بضبط النفس، وإذا كان قلبك يمتلك القوة، فأنتِ قادرة على إزالة الشوائب من قلوب الآخرين دون التفكير بإلحاق الأذى بهم، وهذا ما يجب أن يُدرَّس في مجالس العلم وأن يُنشر بواسطة أساليبكم الحديثة تلك. واعلمي يا عزيزتي أن قانون الحب في النهاية سينتصر.

اقتطع حديثنا صوت عالٍ مزعج، فنظرت تجاه مصدر الصوت، فرأيت التلفاز يعلن انتهاء نشرة الأخبار، ووجدتني جالسة في صالة بيتنا الصغير.. التلفتُ حولي، فلم أجد غاندي...

تُرى هل نجد الفانوس السحري الذي يساعد الوطن العربي على نشر السلام وإنهاء الانقسامات؟

أغلقت التلفاز وأخذت فانوسي لأعلقه استعدادًا لشهر الخير والسلام.


 

السبت، 4 أبريل 2020

تخاريف كورونية

ماذا سيذكر التاريخ؟
وهل يتم التأريخ كما تحدث الأشياء؟
أم أنهم هم من يؤرخون؟

عل كل تلك الزوبعة هي فقط لإسقاط بعض الأقنعة..
الثمن باهظ.. وأرواح كثيرة أُزهِقت..
فارقت إلى دنيا الأمان.. حيث لا حاجة هناك لمصل أو لقاح
حيث الحق والنور والعدالة..

ولكن ماذا سيذكر التاريخ؟
هل سيجردهم من رادء الخديعة؟
هل سيكشف ما داخلهم من أطماع متوحشة؟
أهُم أكثر خطورة أم ذلك الفيروس المستجد؟

ليست بزوبعة..
بل عاصفات تجرف وتعري..

وأيا ترى هل يعي الناجون الدرس؟
هل تتغير أحوالهم؟
هل سيضيء اليقين قلوبهم؟
أم سيتوحش من نجى؟

بعد حين.. سيأتي الله بالرياح المبشرات..
وسينجلي ما تغلغل بين البشر..
يرحل الخوف مما خافوا منه شهورًا..
وقد يحل خوفًا آخر مكانه في يوم ما..
ولكن حينها.. سيكون كل قلب قد عرف طريقه.. وسيسلكه دون تردد

الأربعاء، 18 مارس 2020

عزيزي كورونا

عزيزي كورونا
تحية متخوفة وبعد..

أكتب إليك هذه الرسالة ولا أعلم إذا كانت ستصلك أم لا..
ولا فكرة لدىّ في كيفية الوصول الآمن..

أعلم أنك تمر بظروف غير اعتيادية..
فلديك الآن مشاعر سلبية بسبب ذعر الناس منك..
ولكنني أتمنى أن تلتمس لهم العذر..
فهم يخشون على أحبائهم..
ولا يعرفون سبب اختيارك لأجساد البشر وأجهزتهم التنفسية..
وأنا لا أعرف..

لماذا لا تخبرني عما تبحث داخلهم؟
هل فقدت عزيزًا وتخترق الأجساد بحثًا عنه؟
هل تعتقد أن هذا البشري سيصمد حتى تلقى عزيزك؟
أم أنك صغير في هذه الدنيا وتتخبط ولا تعلم أين تذهب وكيف تنجو؟
أم أنك خبيث وتخطط لاحتلال الكوكب من خلال القضاء على مخلوقاته؟
أم أنك موجود منذ زمن..وقررتَ الآن الإفصاح عن نفسك لسبب ما؟

أعرف جيدًا أن الكثير من البشر يحبون الحروب والقتال..
ولكن صدقني لم تكن أنت مقصودًا أبدًا من تلك الحروب..
أو هكذا أظن..

عزيزي كورونا..
كلانا يسعى الآن إلى النجاة والبقاء..
لا أتمنى أن يكون البقاء للأقوى.. 
أنا فقط أتمنى أن ترحل عن عالمنا بأمان..
ابحث مرة أخرى.. علك تجد طريقة للاستمرار دون إيذاء مخلوقات الله..

وفي الختام..
أتمنى ألا يكون  في مكتوبي هذا ما تسبب في جرح مشاعرك..
تذكر أنني كشفت لك ما يدور داخلي، وحدثتك بقلبي
إليك منِّي السلام..
ندى الزرقاني

الأحد، 1 سبتمبر 2019

هادم الأساطير

لم أعد طفلة، لكني ما زلت أتذكر وجهه الشاحب وجسده النحيل، أتذكر عويناته وعينيه الجاحظتين المذعورتين من شبح يراه أو فيروس مجسد يطارده.
كنت أخلط بينه وبين كاتبه، فكلاهما امتهن الطب، وكنت أشعر أن كليهما الوجه الآخر للآخر. فبداخلنا جميعًا جانب خفي وطفل عجوز يناجي أمه ولم يعلن هذا.
قد لا أكون أعرف الكثير عن حياة د. أحمد الشخصية، لكني أعلم أنه يشبه د. رفعت إسماعيل كثيرًا، بما فيه من فنتازيا ومحاولات لإنقاذ العالم من الضياع.

لم أكن أعلم أن طنطا هي موطن ولادته، لكن ما عرفته أنه يأخذني إلى عوالم ما وراء الطبيعة، وكنت أراها تتجسد بكل غرائبها كأنني أشاهد صورًا سينمائية، أو عبرت جدار هذا العالم لأخوض معه أهواله المرعبة.

هو أول من لفت انتباهي إلى عجائب الرقم 7 في السماوات والقارات وألوان قوس قزح، وهو السبب في حبي وتقديسي لهذا الرقم.
لم يكن مجرد عرَّابًا، بل كان ساحرًا متنبئًا وهادمًا للأساطير كما شعرت بعد قراءة يوتوبياه التي هدمت بداخلي أسطورة أفلاطون في معايير المدينة الفاضلة.

لا أعرف لماذا اعتقد أن صدأ الأعوام يغلفه، ولم أرض أبدًا بذلك، فدائمًا أرى أن ما يغلفه هو بريق البصيرة والحب والحكمة.

وإن كان د. رفعت قد مات في الرواية الأخيرة، فأحمد خالد توفيق لم يمت في 2018، بل عبر إلى ذلك العالم، وهما الآن معًا، يعيشان تجارب مرعبة وممتعة جديدة لن نقرأها.

صورتي مع صفحة ونس من جريدة الطريق التي نشر بها مقالي يوم الخميس 29-8-2019

الأربعاء، 5 ديسمبر 2018

يذكرني المطر به

يذكرني المطر به..
هذا الذي ظللت أمر  من جانبه كل صباح لمدة خمسة أشهر..
كان يشاهدني ألعب مع صديقتي الكلبة ووليفها..
وحيدًا.. لم أر أحدًا يحدثه..
شريدًا بجلبابه الخفيف..
رافضًا للمساعدة رغم وحدته..
هل ما زال جالسًا في الحديقة العامة التي اعتدت أن أراه فيها؟
أم عثر على مأوى يحتمي داخله من الأمطار؟

أتساءل كثيرًا.. هل شعر يومًا بدفء أسرته؟
هل لديه أبناء؟
هل كان رجلًا ذا مكانة مرموقة سابقًا؟
لا أعلم حقيقته..
ولكن حدسي يخبرني بأنه لم يكن هكذا في الماضي البعيد

سلام عليك يا عزيزي 💙

الاثنين، 19 نوفمبر 2018

عن أي سكينة تتحدثون؟

فلتكن البداية من عند السكينة..
فهي التي ازدادت أحاديث الجميع عنها في الأيام الأخيرة..

هي الطمأنينة والاستقرار..
نريدها وتكتب أناملنا حروفها..
ولكن هل نبحث بالفعل عنها؟
هل نعمل بجد لنعثر عليها؟


العطاء.. للغير وللنفس..
فلا نسكن ببذله للغير فقط.. ولا نرتاح بحجبه عن الآخرين

فكم من أناس لم تنم سرائرهم بسبب هذا وذاك


عصر السرعة..
منذ بداية إدراكي بالدنيا وعيت على سماع هذا التعبير..
وما يحدث هو أن الحياة تزداد سرعة يومًا بعد يوم..

لم أعد أرى أحدًا يتروى..
فلسبب غير معلوم.. الجميع في عجلة من أمره دائمًا..
أعباء العمل كثيرة.. وواجبات المنزل كبيرة.. فلا وقت للاتقان ولا وقت لسرد الحواديت للأطفال وسط جلسة ود دافئة..
حتى النزهة مع الرفاق.. فقدت نكهة الاسترخاء.. فأصبحنا -لسبب غير معلوم أيضًا- نتحرك بآلية سريعة كأننا ملزمون بخط سير ومواعيد وصول!


البعض يخلط بين العزلة المستمرة والتأمل والسكينة..
أومِن جدًا بوجود ارتباط بين التأمل والسكينة..
  • فالتأمل يباعد بيننا وبين زحام السرعة.. يذيب سوره الصلب العالي.. ذلك السور الذي يحجب عن قلوبنا نسيم البراح 💙
  • والعزلة المؤقتة تساعدنا أحيانًا على التأمل
  • لكن العزلة المستمرة تبني أسوارًا أخرى من الوحدة والكآبة.. فنحن خلقنا شعوبًا وقبائل لنتعارف.. لا لينعزل كل منّا عن الآخر 


السكينة..
لها وجود رغم مشقات الحياة..
ولكنها لا تأتي تلقائيًا..
لا تأتي بالأحاديث والرغبات المتكاسلة..
تنتقل للسكن مع الباحث عنها بحق.. والعامل لها بجد

⁦🕊️⁩💙⁦🕊️

لم يعد لكم من السكن شيئًا.. فعن أي سكينة تتحدثون؟

الأربعاء، 22 أغسطس 2018

جسر الياسمين

وفي نهاية المطاف.. جاء قراري بفتح النافذة...
رغم ما يحمله القرار من مخاطر.. وما ينتج عنه من مخاوف..
رغم تزايد دقات قلبي.. فعلت ذلك..

رأيتها تتحرك تجاهها متلهفة... وظلت تعيد استكشاف ما حرمت منه الساعات الماضية..
قفزت..
واتجهت نحو شجرة الياسمين...
وبعد جرعة صغيرة من رحيقها... تسلقت أغصانها الضعيفة.. وعبرت إلى العالم الآخر...
عالم "الأسفلت"...



السبت، 30 يونيو 2018

مثل الغجر

بداية معرفتي بالغجر كانت في طفولتي من خلال قراءة مغامرات تان تان..

أكثر ما يميزهم هو الفقر وكثرة التنقل والترحال..
تعاطفت معهم ولم أكن أعلم أنه سيُكتَب لي من ترحالهم نصيب..

وإلى الآن أشعر ببهجة لو شاهدت ألوان ملابسهم الفضفاضة المزركشة في فيلم.. أو إذ تعثرت بهم في كتاب..
ولا يرضيني أبدًا استخدام كلمات مثل "غجر" أو"نَوَر -وهم جماعة من الغجر تعيش في مصر" كنوع من السباب.

نعود إلى التنقل..
قد يكون الترحال من اختيار الشخص.. فيتنقل بين البلدان ويطوف أرجاء العالم..
وأعتقد أن ذلك النوع الاختياري يجلب الشعور بالحرية والخفة..

وهناك النوع الآخر..
وهو التنقل الإجباري.. وأعتقد أن ذلك هو القاسم المشترك بيني وبين الغجر..
فظروف المكان وتقبله لنا هو ما يتحكم في بقائنا.. وليست رغبتنا.

وإن كان الاستقرار رغبة ملحة لدى مؤخرًا، ولكن إيماني بوجود الخير في أقدار الله أقوى..
 وفي جميع الأحوال يخفي القدر في طياته دائمًا بهجة بألوان ملابس الغجر 🌸💐🌺.

الخميس، 31 مايو 2018

الطائر الأبيض في ليلة رمضانية

في ليلة رمضانية غير قمرية..
خرجت إلى شرفة منزلنا..
وجدت نسيمًا جميلًا.. بعد نهار صيام حار..
ابتسمت وقررت أن أتخطى الشرفة إلى ما بعدها..
 
خرجت من الشرفة..
وجلست في الخلاء.. لا يفصلني الكثير عن السماء..
 لا أذكر كم ساعة بقيت..

وبينما أتأمل السماء وأتواصل معها ومع النجمات وخالقهن..
إذ بصوت حفيف أجنحة طير يباغتني!
وسرعان ما رأيت طائرًا كبيرًا شديد البياض يطير فوقي مباشرة!

خفت على قطتي الصغيرة عطوة..
نظرت إلى حيث كانت جالسة...
وجدتها منتفضة وتنظر تجاه الطائر..

عادت قطتي إلى جلستها وتأملاتها سريعًا..
بينما ظللت أنا مفزوعة مما رأيت..
وكانت هذه هي المرة الوحيدة التي يقبض فيها طائر قلبي....

ليس بحمامة.. فهو أكبر منها...
وليس بغراب.. فالغراب أسود الريش..

وإن كنت شغوفة لأعلم ماهية الطائر الأبيض الكبير..
إلا أنني بعد أن هدأ روعي.. شعرت أنه مصدر للاطمئنان والبشارة..
كائن أبيض.. يخترق سواد الليل
....

في الليالي التالية..
انتظرت الطائر.. ولكنه لمَّا يأتِ بعد..
ولكنه حتمًا سيأتي.. ويخترق سواد الليل

الأحد، 15 أبريل 2018

أنا أم.. فعالية سوبرماما للأمهات

نظم القائمون على موقع "سوبرماما" بالأمس، السبت 14 أبريل 2018، فعالية كبيرة في حديقة الأسماك بالزمالك تحت شعار "أنا أم" خصيصًا لكل الأمهات وأطفالهن.

بدأت أنشطة الفعالية في 11:45 بكلمة افتتاحية لمديرة تسويق الموقع "يسرا المهيري"، التي رحبت بالجميع وقدمت نبذة عن سوبرماما وعن الفعالية وأنشطتها وفقراتها، وأعلنت عن رغبتهم في تكرار هذه الفعالية سنويًا. واختتمت كلامها بشكر الحضور والقائمين على هذا الحدث والرعاة.

تحدث كل متخصص لمدة ثلث الساعة، بعدها يسمح للأمهات بالتحدث الشخصي معهـ/ـا في خلال ثلث آخر من الساعة.


الفقرة الأولى

بدأت الفقرة الأولى التي قدمتها  المستشارة التربوية د/ عبلة الأزرق، بالحديث عن إدارة الغضب تحت عنوان "كيف تتحكمين في غضبك عند التعامل مع أطفالك".

وتحدثت فيها عن أنواع الغضب، ومنها:

Anger In:
وهنا يكتم الشخص غضبه ويخزنه، وغالبًا يكون هذا الإنسان منطويًا ولا يمتلك الكثير من المهارات الاجتماعية وكتوم وليس لديه أصدقاء كثر.

Aggressive Anger:
وهنا يفرغ الشخص الغاضب طاقته السلبية فورًا بشكل قد يكون عنيفًا.

Assertive Anger:
وهو سلوك إيجابي للتعامل مع الغضب، خاصة مع الأطفال، ويتلخص هذا الأسلوب في الآتي:
  1. الهدوء واتخاذ وقفة وخطوة إلى الخلف
  2. عدم إصدار حكم على الطفل
  3. إخبار الطفل بأنكِ غاضبة والإفصاح عن سبب الغضب
  4. إصدار أمر مباشر وواضح إلى الطفل

الفقرة الثانية

قدمت الفقرة التالية المستشارة النفسية د/ ولاء حسني عن صحة الطفل النفسية تحت عنوان "صحة الطفل النفسية: كيف تفهمين احتياجات طفلك النفسية حسب عمره".

تحدثت د/ ولاء عن المشاكل النفسية والتي قد يولد بها الطفل نتيجة لمشكلة حدثت أثناء الحمل أو الولادة، وتلك التي قد تحدث بعد ذلك نتيجة للظروف المحيطة والتربية.

كما تحدثت عن أهمية إجراء اختبارات الذكاء للأطفال، والتي تحدد درجة الذكاء، فهل هو قليل أم متوسط أم شديد؟ وقالت أن هناك ما يُعرف باسم "الذكاء البيني" وهو ألا يكون الطفل متخلفًا عقليًا ولا تكون نسبة ذكائه تصل إلى النسب الموجودة عند الأطفال الأخرى من ذوي عُمره، ويكون هؤلاء عرضة للاستغلال من غيرهم من الأطفال.

وتطرق الحوار إلى التوحد، وهو مرض تختلف درجة شدته من شخص إلى آخر، ويواجه الطفل هنا مشكلتين أساسيتين:

- النمو الاجتماعي: فالطبيعي أن في عُمر السنة والنصف يتحرك الطفل تجاه من في مثل عُمره، وفي سن سنتين يلعب بجانبهم، وفي سن الثلاث سنوات يبدأ يلعب معهم ويشاركهم. بينما الطفل المتوحد لا يفعل كل ذلك، فهو لا ينظر في العين، ولا يرد على الآخرين.
- التكرار الحركي: لدى الطفل المتوحد نمط وروتين يومي متكرر لا يقبل بتغييره.

ختمت د/ ولاء فقرتها قائلة أن الأمراض النفسية مثلها مثل سائر الأمراض الأخرى، فهي مرض له علاج. قد يكون هذا العلاج:
  • دوائي: ولكن نادرًا ما يتم اللجوء إليه مع الأطفال
  • جلسات سلوكية للطفل
  • جلسات استرشادية للأهل: فقد تكون المشكلة في طريقة تعامل الأهل مع الطفل وليست في الطفل نفسه

الفقرة الثالثة

قدم د/ محمد نبيل أخصائي طب الأطفال وحديثي الولادة الفقرة الثالثة تحت عنوان "كل ما عليك معرفته عن الأطفال حديثي الولادة".

تحدث عن بعض الأعراض التي تظهر على المولود وقد تثير قلق الأم، مثل تقشر البشرة في الأسابيع الأولى أو ظهور بقع حمراء أو نقاط بيضاء على جلده وهي كلها أعراض طبيعية تختفي في الأسبوع الثاني أو الثالث من عُمر الطفل. ومن الأعراض الأخرى ارتعاش ذقن الطفل وذلك أيضًا شيئًا طبيعيًا قد يحدث نتيجة إحساسه بالجوع.

وبخصوص الوزن الطبيعي للمولود فهو يتراوح بين 2 كيلوجرام ونصف إلى 3 كيلوجرام ونصف، ويكون غير طبيعي إذا كان أقل أو أكثر من ذلك.

كما ذكر أهمية الرضاعة الطبيعية التي من فوائدها:
  • مفيدة جدًا لمناعة الطفل
  • تضبط حاسة التذوق عند الطفل
  • تقلل أعراض الإسهال والحساسية
  • تقلل نسبة حدوث بعض الأمراض
وأشار إلى عدم وجود حاجة إلى تنظيم الرضاعة في الشهر الأول، بل يجب على الأم إرضاع طفلها كلما أراد، عليها فقط تجنب بعض الأطعمة التي تؤثر على عملية الرضاعة، مثل: البقوليات والحمضيات والكحول والبصل والثوم والمشروبات الغازية والكوفايين.


الفقرة الرابعة

قدمت هذه الفقرة المدربة "إيمان رفعت" تحت عنوان "فن إدارة الوقت للأمهات"، وبدأتها بالإفصاح عن كيفية تحولها من امرأة لا تعرف كيف تدير أو تنظم وقتها إلى ما أصبحت عليه الآن..

اكتشفت المدربة أن المرأة الأم لن تستطيع أن تهتم بالآخرين كما يجب إذا لم تهتم بنفسها وتسعدها أولًا، لذلك من المهم أن تصبح الأم أولوية في نظر نفسها وتتمكن من إسعاد نفسها حتى لو بتخصيص 10 أو 15 دقيقة في اليوم لها هي فقط.

كما تحدثت عن وجود مرض يدعى "المثالية" ترغب صاحبته في جعل كل شيء مضبوطًا وصحيحًا ومنظم بنسبة 100%، ولكن تكون نتيجة هذا المرض هي فقدان أوقات جميلة يمكن تمضيتها مع أطفالها. لذلك يمكن الاستغناء عن بعض المهام المنزلية الصغيرة في سبيل الاقتراب من الأبناء.

وختمت د/ إيمان فقرتها بقولها أن الأم عندما تهتم بنفسها وتسعدها ستتمكن من أن تصبح Super Mama


الفقرة الخامسة والسادسة

قدمت فرقة Marshal Band عزفًا موسيقيًا تجاوب معه الجميع وخاصة البنات الصغيرات اللاتي رقصن مع أنغام المعزوفات، ثم قاموا بجولة حول حدائق المكان.

تلى ذلك فقرة طبخ قدمتها "منار هشام" قدمت خلالها وصفات سريعة يمكن للأم تجهيزها خلال 5 دقائق، منها مكرونة سريعة التحضير وبرطمان الحلوى الصحي الغني بالفايتامينات. كما قامت شركة "الملكة Express" -وهي إحدى رعاة الفعالية- بتوزيع أكياس مكرونة مجانية على الأمهات.


الفقرة السابعة

تحدثت د/ منى ناصف، المستشارة النفسية، في هذه الفقرة عن إقامة العلاقات الطيبة بين الزوجين تحت عنوان "كيف تحافظين على الحب والتفاهم بينك وبين زوجك".

وقدمت نصائح لثلاث فئات (المخطوبين - المتزوجين - الجميع):

أولًا- المخطوبين (أو العلاقات الجديدة):

1. معرفة النفس والشريك: في هذه المرحلة يجب على المرء أن يعرف طبيعة نفسه ويعرف شريكه، فذلك يزيد من قدرتنا على توقع المستقبل، فلكل شخصية مميزاتها وعيوبها، على سبيل المثال:
  • الشخص المنطوي: يتميز بأنه يحب المنزل وتتمحور اهتماماته حول الأسرة. ولكن يؤخذ عليه عدم قدرته على التعبير عن نفسه أو استيعاب الآخر
  • الشخص المنفتح: يتميز بالقدرة على التعبير عن النفس والتعاطف مع الغير، فهو كالكتاب المفتوح للآخر. ولكن مهاراته الاجتماعية العالية تؤخذ عليه، لأن وجود الكثير من الأصدقاء غالبًا يشغله عن الطرف الآخر.

2. مصارحة الشريك بطبيعتنا: بعد أن نفهم طبيعة أنفسنا جيدًا، يتوجب علينا مصارحة الطرف الآخر بهذه الطبيعة. فمن المهم هنا أن نجيب عن السؤال الآتي: ماذا نريد من الشريك ومن علاقتنا به؟

وتحتاج هذه المرحلة إلى وجود تبادل وجداني وذكاء عاطفي.


ثانيًا- المتزوجين:

قدمت د/ منى النصائح التالية للزوجة:
  1. إدراك حقيقة أن جميع البيوت لا تخلو من المشاكل
  2. اختيار الأولويات التي تود مشاركة الزوج بها، فالرجل ليس كالمرأة القادرة على القيام بالكثير من الأعمال في الوقت نفسه، فهو Mono Focal أي يركز في شيء واحد ويقوم بكل عمل على حدة
  3. إدراك حقيقة أن المشاعر متغيرة، فقد تشعر المرأة بالغضب الآن، ولكن بعد ساعات يقل هذا الشعور. لذلك لا يجب اتخاذ قرارت مهمة أوقات الانفعال، بل الصواب هو الانتظار حتى يعود إليها الثبات الانفعالي

ثالثًا- الجميع:
  • العلاقات الإنسانية تحتوي على ألوان أخرى بين الأبيض والأسود
  • لا يجب محاولة طبع شخصيتنا على الآخر
  • أهمية منح مساحة وبراح للطرف الآخر
  • لا يجب التحدث وقت الانفعال الشديد

الفقرة الثامنة

بدأت هذه الفقرة الساعة 3:45 عصرًا بحديث أخصائية التغذية د/ مي ضياء عن تغذية الأطفال. وقالت أن التغذية السليمة للأم تؤثر على صحتها ونفسيتها وبالتالي على صحة ونفسية أطفالها.

صححت د/ مي بعض الأمور الشائع ذكرها:
  • الحامل تحتاج إلى الأكل لشخصين: فالحقيقة هي أن المرأة تحتاج إلى زيادة 300 سعر حراري فقط أثناء حملها
  • إذا لم تأكل المرأة ما تتوحم به يظهر شيء على وجه أو جسد الطفل: فالحقيقة أن الوحم يحدث نتيجة إفراز هرمون الحمل وزيادة حاسة الشم عند المرأة الحامل، فبالتالي تتمكن من شم روائح لمأكولات حتى لو لم تكن متواجدة في منزلها.
كما وضحت أن السبب وراء رغبة المرأة في تناول الطعام ليلًا هو التوتر، ويمكن حل هذه المشكلة بممارسة الرياضة الخفيفة وشرب المياه.

وختمت د/ مي الفقرة بالتنويه عن عرض حلقات مفيدة للأم كل ثلاثاء وجمعة على صفحة "سوبرماما" على موقع "فيسبوك".


الفقرات التالية

تناولت الفقرات الأخرى موضوعات متفرقة عن الطريقة المثالية للتربية قدمتها المستشارة التربوية "مريم مدحت"، وكيفية موازنة المرأة بين البيت والعمل للمدربة "عزة عبد العزيز"، كما قدم د/ محمود حُسني ومعلومات عن الأمور التي يجب على المرأة معرفتها طوال فترة حملها. كما قامت بعض البنات الصغيرات بإلقاء الشعر أمام الحضور.


اليوم كان ناجحًا بدرجة كبيرة ولا يؤخذ عليه إلا بعض الملاحظات الصغيرة مثل: تشغيل عرض لهجوم ثيران على الأشخاص وعرض لكاميرا خفية لمهرج يقذف الناس بكريمة على وجوههم، فمثل تلك العروض غير ملائمة للأطفال. بالإضافة إلى عدم نظافة حمامات الحديقة وعدم وجود إنارة جيدة ليلًا رغم أن الفعالية استمرت حتى السابعة مساءً.

ولكن بصفة عامة، كان اليوم مُبهجًا للجميع، حيث قضت الأمهات وقتًا جميلًا مع أطفالهن، كما تم تزويدهن بمعلومات مفيدة عن الصحة والتغذية والحمل والحياة الشخصية والزوجية والاجتماعية.