الخميس، 11 يونيو 2015

التعليم المفتوح .. بين الأمل والكارثة


فتح نظامـ التعليمـ المفتوح فى مصر نافذة أمل جديدة للآلاف ..

فهو فرصة ذهبية لرقى المستوى الثقافى والدراسة دون التقيد بـ سن أو مجموع درجات ..
كما أنه مناسب للعاملين والمتزوجين.

ولكن للأسف لا يخلو هذا النظامـ من سلبيات عديدة يجب مواجهتها والتصدى لها ..
و أختص بالذكر هنا برنامج الإعلامـ لـ جامعة عين شمس ..


أولا: نبذة عن النظامـ

ـ يتمـ تنفيذ برنامج جامعة المنيا
     أى أن الكتب الدراسية هى من جامعة المنيا
ـ مدة الدراسة: 8 فصول دراسية (8 ترم = 4 سنوات)ـ
ـ خمسـ محاضرات لـ كل مادة فى الفصل الدراسى الواحد (الترم)ـ
ـ المدة المخصصة لـ كل محاضرة: ساعة ونصف
ـ إلقاء المحاضرات يكون أيامـ الجمعة فقط


ثانيًا: السلبيات

ـ(1). أساتذة التعليمـ المفتوح:
 يصدر عن بعض الأساتذة السلبيات التالية:

ـ أسلوب المذكرات (الملازمـ):
      قيامـ دكتور المادة بـ عمل مذكرات للطلبة
      وهنا يوجد فريقين من الأساتذة:
          فريق يستهدف مساعدة الطلبة و تسهيل المنهج --> لا يبيع المذكرة
          و فريق يرغب فى الربح .. وهو دكتور بعينه معروف فى أوساطـ الطلبة والطالبات --> يبيع المذكرة

ـ استهزاء بعض الأساتذة من الكتب الدراسية أو التقليل من شأن مؤلفيها:
      مثال: إحدى الطالبات استفسرت حول أهمية قراءة الكتاب الدراسى من عدمه، فـ أجابها الدكتور: "لو فاضية وعايزة تتسلى، إقريه!"ـ

ـ التقليل من شأن الطلبة والطالبات:
     "انتوا جايين تاخدوا شهادة" هذه الجملة يتمـ تكرارها كثيرًا، مِن العديد من الأساتذة، بـ الإضافة إلى الإشارات المباشرة عن إنخاض مستوى الطلبة الثقافي والتعليمى

ـ نقص فى مهارات العرض والتقديمـ:
      فـ يكون الدكتور مجتهد فى تحضير المحاضرة، ولكن ليسـ لديه الموهبة فى توصيل المعلومة والإحتفاظ بـ انتباه الطلبة

ـ عدمـ القيامـ بـ تقديمـ أى شروحات للمناهج:
      هنا لا يجهد الدكتور نفسه بـ عناء الشرح طوال الخمسـ محاضرات المقررة للفصل الدراسى

ـ(2). الكتب الدراسية:
ـ كتاب: الإعلام وقضايا المجتمع (ترمـ3):ـ
جزء د. محمد زين عبد الرحمن
      ـ"من الحلول المقترحة للحد من تزايد نسبة العنوسة: قبول فكرة تعدد الزوجات"
      ـ"الدور المأمول للإعلام فى حل مشكلة العنوسة:
            ـ مقاومة المشروعات التغريبية التى تعمل من أجل رفع سن الزواج.
            ـ على الفتاة ألا تعتذر عن الزواج بحجة مواصلة التعليم."

ـ كتاب: الرأى العام (ترمـ4):ـ
لـ: د. محمد زين
      ـ"تعتبر الثورة الأسلوب الصاخب المتسم بالعنف للتعبير عن الرأى العام".
      ـ عن الإضراب والإعتصامـ: "وعلى المستوى الوطني والأخلاق فإن هذا الأسلوب خاطئ وبالغ الضرر بمصالح الأوطان، ويتسم بالتهور وعدم تقدير المسئولية"ـ







ثالثًا: حلول مقترحة

ـ ضرورة فرض رقابة على آداء الأساتذة. يمكن عن طريق إضافة كاميرات مراقبة داخل المدرجات.
ـ مراجعة كل الكتب الدراسية، و مصادرة الكتب ذات المحتوى الغير لائق، ومساءلة مؤلفيها ثمـ اتخاذ الإجراء المناسب ضدهمـ.
ـ وضع نظامـ رقابي على الكتب الدراسية قبل طباعتها.

وأخيرًا ..
كل ذلكـ لا يعنى أن تلكـ النماذج هى الأساسـ ..
بل يوجد أساتذة على درجة كبيرة من العلمـ والضمير والقدرة العالية على توصيل المعلومة ..
و هناكـ الجيد من الكتب ذات المحتوى اللائق والمفيد ..
التعليمـ المفتوح يمنح الفرصة للكثيرين لـ دراسة مايحبون، وليسـ ما أرغمهمـ مجموع الدرجات على دراسته، لذلكـ نرجو منحه مزيد من الاهتمامـ والرقابة.
نرجو العلاج وليسـ البتر!

ندى الزرقانى
 

رابطـ الموضوع فى المصرى اليوم

الأربعاء، 27 مايو 2015

نهار آخر


بعد الغروب و انكسار موجة الحر القاسية ..
جلست فى الشرفة أستنشق الهواء النقى ..
تأملتُ المدينة من أعلى ..
كل شئ عاد كما كان ..
تسير السيارات ذهابًا و إيابًا ..
الأضواء البعيدة التى تبدو صغيرة .. تضيء ظلامـ المدينة ..

مر النهار مع أسرتى بـ سلامـ ..
و لكنى لا أعلمـ كيف مر على غيرنا ..
كمـ من حريق نشب؟
كمـ من شخص إنهار متأثرًا بـ درجة الحرارة المرتفعة؟
كمـ من مواطن زاد مقته؟

أخذتنى الأفكار إلى من هَج من هذا البلد ..
من تركـ وطنه ماقتًا على من بيده أمور السلطة ..
يائسًا من قدرته على تحقيق الحرية و الكرامة .. التى طالما حلمـ بها ..

تأملت السماء الواسعة ..
إنها حكمة الله التى لا نعلمها ..
أن تكون مقاليد دولة بها ملايين المواطنين .. بـ يد القلة ..
قلة متمسكة بـ مصالحها الشخصية ...
دون شفقة أو رحمة .. أو خوف من المهيمن ..
 قلة تتسبب فى يأسـ و بؤسـ الملايين ..

إذا كانت الدولة لهمـ ..
فلا بد أن ندركـ و نعى أن الوطن لنا !

اختفت شمسـ الغروب ..
و حل الظلامـ ..

غدًا نهار آخر ..
و شمسـ جديدة ..
لا أعلمـ ما تحمله لنا.

الثلاثاء، 12 مايو 2015

فراشة مطفية



كان فيه بنوتة .. 
بتطير وتضوى زى الفراشة ..
ولد شافها .. حب فيها الحياة .. و حبّها ..
وبعد ما خلاها تحبه .. خطبها و اتجوزها
و بعدين حبسها فى علبة ..
وقالها: أصل الطيران عيب
و من يومها و هى مطفية ..
لا بقى فيها اللى كان بيحبه ..
و لا هى فضلت هى

الأحد، 22 مارس 2015

ـ ـ حدود مرسومة ـ ـ


بنخاف على نفسنا ..
من نفسنا و من غيرنا ..
فـ بنرسمـ لنا طريق و حدود ..

لمّا بنلاقي حد عايز يبعدنا عن الطريق دة ..
أو يخلينا نتعدى الحدود ..
بيكون قدامنا طريقين ...
ــ1. يا إما نخترق الحدود معاه و نمشى فى الخطـ الـ مش مرسومـ ..
ــ2. يا إما نلتزمـ بـ حدودنا اللى رسمناها لـ نفسنا ..

ـ الحالة الأولى ..
فيها مخاطرة ..
وماينفعش نلومـ إلا نفسنا على النتائج ..
و نتحمّل الخسائر كاملة
 
ـ الحالة التانية ..
فيها شئ من الراحة ..
 و خسائر من نوع تانى ..
يمكن بتزعّلنا .. و بتزعّل غيرنا ..
لكن دى اللى ارتضينا بيها .. و عليها ضميرنا بيرتاح

ماقدرش أقول فيه طريق صح .. وطريق غلطـ ..
بسـ فى الحالتين .. إحنا اللى بنختار الطريق و نوع المكاسب و نوع الخسائر O.o

أنا عن نفسى ..
من النوع التانى ..
اللى بيلتزمـ بـ الحدود اللى رسمها لـ نفسه ..
و اللى بيعتبر اللى بيتجاهلها بيتجاهلنى كلى .. و يتعدى حدوده هو نفسه

جايز فى يومـ بعض الحدود تتغيّر ..
و هانقابل اللى يخلينا نغيّر منها ..
بسـ فى النهاية فى حدود أوسع راسمهالنا ربنا ..
و دى اللى أكيد عُمرها ما هاتتغيّر.

السبت، 21 مارس 2015

ممارسة العبث


 
هنا .. و هناكـ ..
ينتشر العبث ..
يلاحقنى فى كل مكان ..
يظهر لى من حيث لا أدرى!

أعجز عن فهمه ..
و عن فهمـ أسبابه ..
فقطـ يؤرقنى حدوثه!

بعدما انتشر بهذا الشكل ..
بدأت أشكـ ..
هل ما يحدُث حقًا عبث؟
أمـ أن كل شئ يسير في مجراه الطبيعى؟
بل و سألتُ نفسى: ما هو العبث من الأساسـ؟


 بحثت على الفور فى معجمي العزيز "الوجيز"، ووجدت تعريفه: العمل لا حكمة فيه ولا فائدة.
كما بحثت فى الشبكة العنكبوتية، فـ وجدت أن من تعريفاته فى معجم "اللغة العربية المعاصرة": عبث الشخص: تكلم وأضاع وقته فيما لا فائدة فيه.


 إذًا .. فـ هناكـ عبث!

ـ عندما تزج بـ نفسكـ دومًا فى جدالات متكررة .. فـ ذلكـ عبث!
ـ عندما تسلكـ نفسـ الأساليب المتبعة .. و تصل بها إلى نفسـ النتائج .. و تستمر ... فـ ذلكـ عبث!
ـ عندما تتحدث إلى من لا يستمع .. فـ ذلكـ عبث!
ـ عندما ترى من يتلاعب بكـ .. و ترضى فى صمت .. فـ ذلكـ عبث!  
ـ عندما تستمر فى علاقة فاشلة .. فـ ذلكـ عبث!
ـ عندما تعشق من لا يبادلكـ المشاعر ذاتها .. وأنت تعلمـ .. و تستمر طويلاً .. فـ ذلكـ عبث!
ـ عندما تعمل فى ما لا تتقنه ولا تحبه ولا طائل منه .. فـ ذلكـ عبث!
ـ عندما تحافظـ على لعب دور المنقذ الملتزمـ أمامـ الضحية المحترف* بـ إتقان و دون توقف .. فـ ذلكـ عبث!


توقف عن ممارسة العبث ..
واجهه ..
و قمـ بـ رفضه ..
فـ كمـ من الدهور ضاعت عبثًا!

--------------
ـ* لـ معرفة المزيد عن شخصيات "المنقذ الملتزمـ" و "الضحية المحترف"، برجاء الإطلاع على الجزء الخاص بهما فى كتاب "المزعجون من الناس" لـ "جوزيف دان".


الثلاثاء، 3 مارس 2015

سر الوليد


منذ أن رأته.. 
توغل إلى قلبها دون استئذان..
أحبته.. وكأنه وليدها..
وجدت في عينيه ملامح الملائكة..

عجيبة هى المرأة ..
أمومتها غير مرتبطة بزمان أو بمكان..
ولا حتى بعُمر..

اكتشفت بعد فترة ما كانت تخشاه..
فَوليدها لديه صديقة ما..
تقطن في عالم ما..

انتبهت أنه ليس وليدها..
فهي أصغر من أن يكون لديها وليد..
هي صغيرة.. صغيرة جدًا..

راقبت من بعيد..
حتى تطمئن على الوليد .
هو حقًا سعيد..

حزمت أمتعتها وشرعت فى الفرار..
ولكنها وجدته يبكي..
هى تعلمـ أنه لا يبكي فراقها..
ولكنه يبكى فراقها!

بكت هي الأخرى..
لعدة أسباب..
وما تحمّلت بكاءه..
ولكن ظل هناك ما يطمئنها عليه وعليها..

عادت الصديقة..
وفرح بها الوليد ..
وأخذته عنها بعيدًا.. بعيــد..

قررت النسيان..
حاولت البحث عن صديق..
ولكنها في الواقع..
ما رأت من صديق أقرب من الوليد..

بكت.. حتى عادت طفلة.. وليدة
حاولت التجرّد من كل ما تشعر به..
 ظلت تائهة.. حائرة.. شريدة..
و ضالة للطريق

الخميس، 19 فبراير 2015

فصل العاشقين .. بلا مظلات


يخاف البعضُ منه ..
هو رمز للبرودة .. والثلوج ..
فـ الغيومـ تحجب الرؤية ..
و الأمطار تخيفهمـ ..
يختبئون خلف النوافذ بترقّب ..
أو تحت المظلات ... إذا ما اضطروا إلى السير فى الشوارع وقت هطولها

والبعض الآخر يرى فى الشتاء حياة ..
فـ هو فصل العاشقين ..
ففى المطر غسل القلوب.. والرعد عودة حياة .. البرق نور
و بـ قليل من الشمسـ تمتلئ السماء ألوانًا بـ قدرة البديع ..

ظلوا فى جحوركمـ .. 
أما أنا .. فـ سأتركـ نفسى للأمطار ..
أتركها تفعل بـ قلبى ما تشاء ..

تنقيه .. تُحييه وتشعره بـ من لا مأوى له .. لـ تكون ضلوعى مأواه ..
نسير ونجرى سويًا بلا مظلات