الأربعاء، 16 سبتمبر 2015

بلا جدران


هربت من الجدران ..
و افترشت الفرشة تحت السماء فى ضوء النجوم ...
نامت كل الطيور ..
و استيقظت كل الحواس مع نسيم الليل ..
تجمعت حولى الرؤى ..
و تبددت كل القيود ..

صاحبتنى النجوم مؤقتا ..
حتى تستيقظ طيورى المغردة ..
فسألتها : لماذا لم يصدقنا من صادقنا؟
و لم يحبنا من أحببنا؟

مرت طائرة ..
لا أعلم إذ كانت ذاهبة أم عائدة ..
و لا من تحمل على متنها
رغم تحليقها فى السماء العالية ..
فالهواء لا يداعب شعر فتياتها ..
و راكبوها من الرجال مقيدون داخل أبوابها ..
 
ما أهمية ألا يصدقنا أو يحبنا أحدهم؟
فالطيور صديقتى ..
و النجوم صاحبتى ..
و الهواء يحبنى و يتواصل معى

الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

أنا من تراب!


ـ" عاصفة ترابية تجتاح الشرق الأوسطـ"ـ
هكذا طالعتنا عناوين الأخبار على مختلف الصحف و الوسائطـ الإعلامية ..
يُقال أنها -العاصفة- تسببت فى مقتل ثلاثة أشخاص!

ألمـ نُخلق من تراب؟
كيف للتراب أن يقتل ترابًا؟!
كيف للتراب أن يقتل من الأساسـ؟

و لماذا نختنق منه و هو مجرّد ذرّات صغيرة؟
و لماذا يتسبب فى عدمـ وضوح الرؤية؟

تمهلت قليلًا ..
و سألت نفسى ..


ألمـ نقتل نحن بعضنا البعض؟
إذًا ما الغريب فى أن يقتلنا التراب؟

ألمـ نخدع..
و نتسبب فى تضليل بعضنا البعض؟
دائمًا كنا العامل الأساسى فى تشويش الرؤية للآخرين ..

و لكن هل التراب بهذه الأقلية .. التى تجعلنا نستخف منه؟

عدت لأسأل نفسى مرّة أخرى ..
ما هو التراب؟
وجدت الإجابة فى المعجمـ تقول:
هو ما نَعُمَـ من ظاهر الأرض

و وجدت معلومة فى بعض الأبحاث تقول ..
إن حفنة قليلة من التراب .. تحتوي على ملايين الكائنات الحية!

تذكرت فيلمـ الرسومـ المتحركة:
Horton Hears Who
أو: هورتون يسمع هو .. أو: هورتن يسمع مَن؟
ـ"هورتون" هو الفيل اللطيف بطل الفيلمـ ..
الذى يسمع استغاثة من ذرّة صغيرة طائرة فى الهواء ..
نكتشف وجود حياة و عالمـ كامل يدعى "هُو" يعيش داخل أو على سطح تلكـ الذرة
يدفعنا الفيلمـ إلى عدمـ التصغير من شأن أى شئ مهما كان حجمه صغيرًا

نحن نتقاتل ..  بينما يحيا فى التراب ملايين الكائنات!
و رغمـ ذلكـ نحن من يستخف منه ..

فلماذا لا يثور التراب؟
لماذا لا يُعلن عصيانه و تمرده علينا؟
لماذا لا يتبرأ من أفعالنا؟

أنا من تراب ..
و لكنه ليسـ مِنّى!

السبت، 22 أغسطس 2015

حمّام فوزية في العشوائيات

منذ فترة عرضت إحدى القنوات الفضائية فيلم "خلطة فوزية" للمخرج "مجدى أحمد على".
تناولت مؤلفة الفيلم "هناء عطية" جزءً من حياة العشوائيات فى مصر.
وتبنت فلسفة الخلطة السحرية للسعادة، التى يتكون مزيجها الأصلى من البساطة.
البساطة فى التعامل مع البشر والحياة، و حتى الأحلام.
فكان لبطلة الفيلم و التى جسدت دورها الفنانة إلهام شاهين، حلم بسيط، وهو أن يكون لديها حمامًا!

يحتوى الفيلم على بعض الفانتازيا السينمائية، ولكنه واقعى إلى حد بعيد فيما يختص بالعشوائيات و أحلام ساكنيها.
فلا جدال على أن مشكلة العشوائيات تعد من أخطر المشكلات التى تواجه المجتمع المصري بما تحتويه من فقر وتهميش وتهديد لحياة ساكنيها ومستقبل أطفالها.
كما أن مشكلة المياه تمثل خطورة شديدة بالنسبة إلى بعض المناطق فى مصر.

الفقرات التالية توضح بعض الإحصائيات الخاصة بالعشوائيات والمياه:

ـ1. العشوائيات

أوضحت تقارير "مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار" أن إجمالى عدد المناطق الغير آمنة فى مصر بلغ 364 منطقة، موزعة كالآتى:  (حتى 2 ابريل 2014):ـ
  • 26 منطقة مهددة للحياة.
  • 258 منطقة مسكن غير ملائم. (أماكن غير معدة أصلاً للسكن، ولكنها مشغولة بأسر. مثل: سكن العشش والأكواخ  والمقابر)
  • 61 منطقة مهددة للصحة العامة.
  • 19 منطقة حيازة غير مستقرة. (عدم وجود أى وثيقة رسمية تثبت حيازة الأرض أو المنزل)

و ذلك على مساحة 4.6 ألف فدان،
تضم حوالى 2033 ألف وحدة سكنية،
يقطنها 813.2 ألف نسمة.

كما بلغت نسبة سكان الحضر المقيمين بالمناطق العشوائية فى مصر 17.1% خلال عام 2009

ـ2. المياه:

بصفة عامة، انخفض نصيب الفرد من حصة مياه النيل، الذى وصل -حسب تقارير "الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء- إلى 663 متر مكعب فى عام 2013.
ونتيجة للتزايد السكانى؛ فإن هذا الرقم فى تناقص مستمر على مدار السنوات.
فعلى سبيل المثال، فى عام 1970 كان نصيب الفرد 1672 متر مكعب!

جدير بالذكر أن الاستخدامات المنزلية للمياه تمثل 12.8% من إجمالى الموارد المائية.
بينما للزراعة النصيب الأكبر؛ حيث تستهلك 82.3% من إجمالى الموارد المائية.

ذلك غير أن هناك العديد من القرى المصرية التى لا تصل إليها المياه على الإطلاق.

لذلك فإذا كان البعض يرى أن خلطة فوزية للسعادة غير واقعية بدرجة كافية، فلا جدال على أن حلمها فى امتلاك حمامًا، هو حلمًا واقعيًا للغاية!

السبت، 4 يوليو 2015

قلب نص ميّت


هو عارفك وأنت عارفه
هو عاش نفس الحكاية
كان هو جنبك وأنت شايفه
و شم نفس الغاز معايا

ماعرفش اسمه
لكنى سمعته فى الهتاف
عَلمْها وشم راسمه
وعمره غير عليها خاف

شاف معايا صاحبه ميّت
خرطوشة غدر فى المليان
قلبه عاش بنص ميّت
والنص التانى فى الميدان

فيه حكاوى ما تتحكيش
عشنا فيها بدون نهاية
بطلها حِلم لازمـ يعيش
والحرية لينا غاية

الخميس، 11 يونيو 2015

التعليم المفتوح .. بين الأمل والكارثة


فتح نظامـ التعليمـ المفتوح فى مصر نافذة أمل جديدة للآلاف ..

فهو فرصة ذهبية لرقى المستوى الثقافى والدراسة دون التقيد بـ سن أو مجموع درجات ..
كما أنه مناسب للعاملين والمتزوجين.

ولكن للأسف لا يخلو هذا النظامـ من سلبيات عديدة يجب مواجهتها والتصدى لها ..
و أختص بالذكر هنا برنامج الإعلامـ لـ جامعة عين شمس ..


أولا: نبذة عن النظامـ

ـ يتمـ تنفيذ برنامج جامعة المنيا
     أى أن الكتب الدراسية هى من جامعة المنيا
ـ مدة الدراسة: 8 فصول دراسية (8 ترم = 4 سنوات)ـ
ـ خمسـ محاضرات لـ كل مادة فى الفصل الدراسى الواحد (الترم)ـ
ـ المدة المخصصة لـ كل محاضرة: ساعة ونصف
ـ إلقاء المحاضرات يكون أيامـ الجمعة فقط


ثانيًا: السلبيات

ـ(1). أساتذة التعليمـ المفتوح:
 يصدر عن بعض الأساتذة السلبيات التالية:

ـ أسلوب المذكرات (الملازمـ):
      قيامـ دكتور المادة بـ عمل مذكرات للطلبة
      وهنا يوجد فريقين من الأساتذة:
          فريق يستهدف مساعدة الطلبة و تسهيل المنهج --> لا يبيع المذكرة
          و فريق يرغب فى الربح .. وهو دكتور بعينه معروف فى أوساطـ الطلبة والطالبات --> يبيع المذكرة

ـ استهزاء بعض الأساتذة من الكتب الدراسية أو التقليل من شأن مؤلفيها:
      مثال: إحدى الطالبات استفسرت حول أهمية قراءة الكتاب الدراسى من عدمه، فـ أجابها الدكتور: "لو فاضية وعايزة تتسلى، إقريه!"ـ

ـ التقليل من شأن الطلبة والطالبات:
     "انتوا جايين تاخدوا شهادة" هذه الجملة يتمـ تكرارها كثيرًا، مِن العديد من الأساتذة، بـ الإضافة إلى الإشارات المباشرة عن إنخاض مستوى الطلبة الثقافي والتعليمى

ـ نقص فى مهارات العرض والتقديمـ:
      فـ يكون الدكتور مجتهد فى تحضير المحاضرة، ولكن ليسـ لديه الموهبة فى توصيل المعلومة والإحتفاظ بـ انتباه الطلبة

ـ عدمـ القيامـ بـ تقديمـ أى شروحات للمناهج:
      هنا لا يجهد الدكتور نفسه بـ عناء الشرح طوال الخمسـ محاضرات المقررة للفصل الدراسى

ـ(2). الكتب الدراسية:
ـ كتاب: الإعلام وقضايا المجتمع (ترمـ3):ـ
جزء د. محمد زين عبد الرحمن
      ـ"من الحلول المقترحة للحد من تزايد نسبة العنوسة: قبول فكرة تعدد الزوجات"
      ـ"الدور المأمول للإعلام فى حل مشكلة العنوسة:
            ـ مقاومة المشروعات التغريبية التى تعمل من أجل رفع سن الزواج.
            ـ على الفتاة ألا تعتذر عن الزواج بحجة مواصلة التعليم."

ـ كتاب: الرأى العام (ترمـ4):ـ
لـ: د. محمد زين
      ـ"تعتبر الثورة الأسلوب الصاخب المتسم بالعنف للتعبير عن الرأى العام".
      ـ عن الإضراب والإعتصامـ: "وعلى المستوى الوطني والأخلاق فإن هذا الأسلوب خاطئ وبالغ الضرر بمصالح الأوطان، ويتسم بالتهور وعدم تقدير المسئولية"ـ







ثالثًا: حلول مقترحة

ـ ضرورة فرض رقابة على آداء الأساتذة. يمكن عن طريق إضافة كاميرات مراقبة داخل المدرجات.
ـ مراجعة كل الكتب الدراسية، و مصادرة الكتب ذات المحتوى الغير لائق، ومساءلة مؤلفيها ثمـ اتخاذ الإجراء المناسب ضدهمـ.
ـ وضع نظامـ رقابي على الكتب الدراسية قبل طباعتها.

وأخيرًا ..
كل ذلكـ لا يعنى أن تلكـ النماذج هى الأساسـ ..
بل يوجد أساتذة على درجة كبيرة من العلمـ والضمير والقدرة العالية على توصيل المعلومة ..
و هناكـ الجيد من الكتب ذات المحتوى اللائق والمفيد ..
التعليمـ المفتوح يمنح الفرصة للكثيرين لـ دراسة مايحبون، وليسـ ما أرغمهمـ مجموع الدرجات على دراسته، لذلكـ نرجو منحه مزيد من الاهتمامـ والرقابة.
نرجو العلاج وليسـ البتر!

ندى الزرقانى
 

رابطـ الموضوع فى المصرى اليوم

الأربعاء، 27 مايو 2015

نهار آخر


بعد الغروب و انكسار موجة الحر القاسية ..
جلست فى الشرفة أستنشق الهواء النقى ..
تأملتُ المدينة من أعلى ..
كل شئ عاد كما كان ..
تسير السيارات ذهابًا و إيابًا ..
الأضواء البعيدة التى تبدو صغيرة .. تضيء ظلامـ المدينة ..

مر النهار مع أسرتى بـ سلامـ ..
و لكنى لا أعلمـ كيف مر على غيرنا ..
كمـ من حريق نشب؟
كمـ من شخص إنهار متأثرًا بـ درجة الحرارة المرتفعة؟
كمـ من مواطن زاد مقته؟

أخذتنى الأفكار إلى من هَج من هذا البلد ..
من تركـ وطنه ماقتًا على من بيده أمور السلطة ..
يائسًا من قدرته على تحقيق الحرية و الكرامة .. التى طالما حلمـ بها ..

تأملت السماء الواسعة ..
إنها حكمة الله التى لا نعلمها ..
أن تكون مقاليد دولة بها ملايين المواطنين .. بـ يد القلة ..
قلة متمسكة بـ مصالحها الشخصية ...
دون شفقة أو رحمة .. أو خوف من المهيمن ..
 قلة تتسبب فى يأسـ و بؤسـ الملايين ..

إذا كانت الدولة لهمـ ..
فلا بد أن ندركـ و نعى أن الوطن لنا !

اختفت شمسـ الغروب ..
و حل الظلامـ ..

غدًا نهار آخر ..
و شمسـ جديدة ..
لا أعلمـ ما تحمله لنا.

الثلاثاء، 12 مايو 2015

فراشة مطفية



كان فيه بنوتة .. 
بتطير وتضوى زى الفراشة ..
ولد شافها .. حب فيها الحياة .. و حبّها ..
وبعد ما خلاها تحبه .. خطبها و اتجوزها
و بعدين حبسها فى علبة ..
وقالها: أصل الطيران عيب
و من يومها و هى مطفية ..
لا بقى فيها اللى كان بيحبه ..
و لا هى فضلت هى

الأحد، 22 مارس 2015

ـ ـ حدود مرسومة ـ ـ


بنخاف على نفسنا ..
من نفسنا و من غيرنا ..
فـ بنرسمـ لنا طريق و حدود ..

لمّا بنلاقي حد عايز يبعدنا عن الطريق دة ..
أو يخلينا نتعدى الحدود ..
بيكون قدامنا طريقين ...
ــ1. يا إما نخترق الحدود معاه و نمشى فى الخطـ الـ مش مرسومـ ..
ــ2. يا إما نلتزمـ بـ حدودنا اللى رسمناها لـ نفسنا ..

ـ الحالة الأولى ..
فيها مخاطرة ..
وماينفعش نلومـ إلا نفسنا على النتائج ..
و نتحمّل الخسائر كاملة
 
ـ الحالة التانية ..
فيها شئ من الراحة ..
 و خسائر من نوع تانى ..
يمكن بتزعّلنا .. و بتزعّل غيرنا ..
لكن دى اللى ارتضينا بيها .. و عليها ضميرنا بيرتاح

ماقدرش أقول فيه طريق صح .. وطريق غلطـ ..
بسـ فى الحالتين .. إحنا اللى بنختار الطريق و نوع المكاسب و نوع الخسائر O.o

أنا عن نفسى ..
من النوع التانى ..
اللى بيلتزمـ بـ الحدود اللى رسمها لـ نفسه ..
و اللى بيعتبر اللى بيتجاهلها بيتجاهلنى كلى .. و يتعدى حدوده هو نفسه

جايز فى يومـ بعض الحدود تتغيّر ..
و هانقابل اللى يخلينا نغيّر منها ..
بسـ فى النهاية فى حدود أوسع راسمهالنا ربنا ..
و دى اللى أكيد عُمرها ما هاتتغيّر.