الأحد، 14 فبراير 2016

تاج محل .. بين الحب والأنانية


يُحكى أنه فى قديمـ الزمان (القرن 16) ..
كان هناكـ امبراطورًا يدعى "شاه جاهان" ..
وكانت إحدى زوجاته على فراش الموت ..
فطلبَت منه  بخفيض الصوت:
ـ أن يبنى فوق قبرها مبنى يخلد ذكراها
ـ أن يرعى أبناءها
ـ ألا يتزوج بعدها

و كان "جاهان" بها ولوعًا
فأوفى عهدها وفي عينيه الدموع
و بنى لها ضريحًا كبيرًا ..
أصبح -فيما بعد- مزارًا مثيرًا ..
أوصى "جاهان" ببناء تــاج مـــحـل .. حبًا ووفاءً لحبيبته "ممتاز محل"

حتى أنه دُفن بقربها ..
بناءً على طلبه ورغبة فى جوارها.

تلكـ هى الرواية الأكثر شهرة عن قصة أضخمـ ضريح فى التاريخ ..
ضريح "تاج محل" الذى استغرق بنائه حوالى 22 عامـ ..

يعتبر الكثيرون أن هذا البناء المعمارى الضخمـ هو رمزًا للحب والوفاء ..
و لكن إذا صحت الرواية المذكورة أعلاه .. 
فهذا يعنى أن القصة يتخللها بعضًا من الأنانية ..

الزوج هنا يصح أن يكون رمزًا للحُب والوفاء ..
و لكن أين موقع الزوجة من الحُب؟
الحُب القوى هو الذى يتمنى صاحبه الخير والسعادة لمن يحب ..
 ما النتائج التى تترتب على عدمـ زواج "جاهان" بامرأة أخرى بعد وفاة زوجته؟
هل سيساعده ذلكـ على تخطى الأزمة؟
هل سيبعث إليه السعادة؟
أمـ أنه سيؤدى به إلى حبسه فى سجن الذكريات؟

و فى كل الأحوال ..
يبقى "تاج محل" تحفة معمارية إسلامية، ومصدرًا لجذب الملايين من سياح العالمـ إلى زيارة مدينة "أجرا" فى الهند لرؤية إحدى عجائب الدنيا السبع الحديثة.
و يبقى الحُب دومًا هو الأمل فى إصلاح كل دمار وفساد فى الأرض.

الاثنين، 18 يناير 2016

تأثير شبكة الإنترنت على تطور الأداء المؤسسى


تأثير شبكة الإنترنت على تطور الأداء المؤسسى
ندى الزرقانى
بتكليف من د/ السيد السعيد


أصبح الماضى فى متناول اليد، والحاضر يعلمه الجميع، والمستقبل القريب يتوقع حدوثه، أمّا المستقبل البعيد فلا حدود له!

هكذا أصبح العالم بعد حدوث ثورة هائلة فى مجال تكنولوجيا المعلومات فى تسعينات القرن الماضى.
انتهى القرن معلنًا عبور الكون أجمع من بوّابة زمنية نقلت الجميع من عالم كبير إلى قرية صغيرة يتقارب كل سكّانها.
أثرت هذه الثورة على كافة مجالات الحياة التى تمس المواطنين والمؤسسات والدول، وكشفت عن مصطلحات جديدة لم تكن متواجدة من قبل، مثل "العولمة" والتى هى شكل من أشكال تبسيط العلاقات واعتبار العالم وحدة واحدة متجانسة، و"تقنية المعلومات" وما تحتويه من تخزين المعلومات واستخدامها ونقلها إلكترونيًا، و"الإنترنت" وغيرها.

 Internet
وفيما يختص بالإنترنت على اعتباره جزء أساسى من موضوع المقال، فجدير بالذكر أن أصل الكلمة يرجع إلى الكلمات الإنجليزيةINTERnational NETwork، وتعنى: شبكة المعلومات العالمية، وتم اختصارها لتصبح “Internet”.
بينما فكرة الإنترنت نفسها هى فكرة عسكرية، تعود إلى عام 1969 عندما أنشأت الولايات المتحدة شبكة "أربا" لتداول المعلومات بين القادة العسكريين.
بعد ذلك وعلى مدار السنوات والعقود التالية، اتسع استخدام الإنترنت ليشمل المؤسسات والأفراد.

 المؤسسات
وبالنسبة للمؤسسات، فقد انتقلت بدخول الإنترنت نقلة هائلة من العمل اليدوى إلى العمل الإلكترونى، الذى وفر المال والجهد وقرّب المسافات.

أصبحت المؤسسات الآن تمتلك قواعد بيانات إلكترونية، مما وفّر مساحات تخزين كبيرة جدًا، وسهّل عملية البحث والحصول على أى معلومة أو أى ملف فى وقت لا يتعدى الدقيقة الواحدة، مع توفير نسخ احتياطية Backup من كل البيانات؛ مما يجعلها آمنة من أى ضياع أو تلف.

كما أتيحت إماكنية العمل الجماعى على ملفات واحدة فى وقت واحد، مثل تطبيق "جوجل درايف"Google  Drive الذى يسمح للمستخدمين بالعمل من أى مكان فى العالم، ويمكنّهم من تخزين ومشاركة عدد لامحدود من الملفات والتعديل على أي منها دون حدوث فوضى أو التباس.

كما سهّل وجود الإنترنت عملية تواصل المؤسسة مع جمهورها الداخلى والخارجى.
فبدلاً من عقد اجتماعات مطوّلة أو طباعة لائحة تحتوى على بيان ما، أصبح من الممكن إرسال رسالة بالبريد الإلكترونى لجميع العاملين بضغطة واحدة؛ مما يضمن وصول البيان إلى الجميع بسهولة ويسر.
بالإضافة لإمكانية إجراء مقابلات عمل أو اجتماعات صوتية أو مرئية عن بُعد عن طريق أنظمة الـ Audio/Video Conference التى تتوافر من خلال تطبيقات مختلفة مثل تطبيق "سكايب" الذى يمكن استخدامه حتى عبر القارات.

وبفضل الإنترنت أصبحت العلاقة المتبادلة بين الشركات وجمهورها الخارجى تتم بطريقة أكثر مباشرة وسهولة لكلا الطرفين.
فأغلب المؤسسات حاليًا تمتلك موقع إلكترونى خاص بها أو صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعى المختلفة على الشبكة العنكبوتية مثل "فيسبوك" و"تويتر" و"جوجل بلس"، تقوم من خلالها بعرض ماتريد توصيله إلى الجمهور.
ومن جهة أخرى، تستقبل التغذية المرتدة من الجمهور من خلال البريد الإلكترونى أو التعليقات المباشرة والفورية.

 LinkedIn
وفى هذا الإطار لا يُمكن مرور الحديث دون التطرق لموقع "لينكد إن" LinkedIn الذى يُعَد أكبر موقع تواصل اجتماعى مصمم خصيصًا للمهنيين ومجال الأعمال.
فمن خلاله تقوم الشركات بإنشاء حساب إلكترونى عليه باسم الشركة، وتزوده بكافة البيانات والمعلومات التى تخصها.
وكذلك الأفراد، يمكنهم إنشاء حسابات خاصة بهم تحتوى على سيرهم الذاتية ومؤهلاتهم العلمية وخبراتهم المهنية، ويمكنهم متابعة الشركات أو المؤسسات التى يهتمون بنشاطاتها، وتستطيع تلك المؤسسات الإطلاع على كافة السير الذاتية؛ مما يعنى توفير قاعدة كبيرة من البيانات عن الكفاءات التى تستطيع الشركة اللجوء إلى أي منها فى حالة وجود وظائف شاغرة لديها؛ الأمر الذى وفر تكاليف إعلانات نشر الوظائف ووفر أوقات وجهود البحث والتنقيب عن تلك الكفاءات.

إن آثار الإنترنت لم تتوقف عند الجانب الإدارى والوظيفى للمؤسسات فقط، بل امتدت أيضًا إلى الجانب التسويقى لها.
فقد فتحت نوافذ جديدة للتسويق عن طريق الصفحات والمواقع الإلكترونية، وبالتالى الوصول إلى أكبر قدر من الجمهور المستهدف مهما بعدت مسافته.
كما ظهرت العديد من الشركات الافتراضية التى نشأت وليس لها أى مواقع على أرض الواقع، وإنما تدير كافة أعمالها وتعاملاتها من خلال شبكة المعلومات العالمية.

 مثال
ومن الأمثلة على الشركات التى شهدت تطورات ضخمة نتيجة لتوافرشبكة المعلومات هى "الشركة المصرية للاتصالات" التى يرجع تاريخ إنشائها إلى أكثر من مائة وستون عامًا.
فعلى سبيل المثال، أصبحت هناك شبكة اتصال إلكترونية داخلية تربط العاملين بها بعضهم ببعض، مما يسر عملية التواصل بينهم؛ وبالتالى وفّر من وقت العمل وجهد العاملين.
كما أنشأت موقعًا إلكترونيًا يزوّد المستخدمين بشروحات مفصلة لكل العروض والخدمات التى تقدمها الشركة.
بالإضافة إلى أنها تتواصل مع عملائها عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، مما سهّل عليها تلقى الشكاوى والمقترحات لتحسين وتطوير الخدمات المقدمة.
ولم تكتف بذلك، بل أنشأت شركة "تى إي داتا" التابعة لها، والتى هى الآن من أكبر شركات تزويد خدمة الإنترنت فى مصر.

وهناك العديد من الأمثلة والشواهد على تأثير شبكة المعلومات الدولية على تطوّر الأداء المؤسسى، ودورها فى تعزيز قدراتها التنافسية والتسويقية وإدارة الأزمات.

و ختامًا يمكننا القول بأن الإنترنت هو بمثابة العصاة السحرية التى فتحت أبواب التطور والإبداع اللامحدود لدى المؤسسات، ومكنّتها من أداء أعمالها بأساليب فائقة السرعة والدقة وعالية الجودة.

الأربعاء، 23 ديسمبر 2015

زواج العائلات!

قيل لى فى الماضى، أن الزواج هو عبارة عن ارتباطـ يحدث بين عائلتين معًا،
فلا يكفى انسجامـ طرفى عقد الزواج فقطـ،
بل يلزمـ الأمر انسجامـ عائلاتهما..
و إن لمـ يحدث، فالزيجة غير مجدية ولن تستمر طويلاً إذا تمت!

لمـ أعر يومها اهتمامًا لتلك العبارة،
بل على العكسـ تمامًا .. رفضها قلبى رفضًا قاطعًا!


دارت الأيامـ ..
و معها أصبح عقلى أكثر نضجًا؛
وذلكـ بحكمـ مرور بضع سنوات وما فيها من معارف وتجارب حتى لمن حولى ..

وجدت أن الواقع المؤسف يحمل فى طياته صحة العبارة بنسبة ليست بالقليلة ..


كما يزداد تأثيرها بزيادة تأثير الأهالى على الأبناء ..

أو بزيادة ارتباطـ الأبناء بهمـ ...

 بل الأمر قد يتطلب فى بعض الأحيان إلى انسجامـ أصدقاء الطرفين على حد سواء!

وعلى الرغمـ من أن التجارب قد أثبتت صحة العبارة فى أغلب الأوقات ..
إلا أن قلبى مازال رافضًا لها!

انسجامـ العائلتين أمر في غاية الأهمية ..
كما أنه حتمًا سيكون له التأثير الإيجابي على استمرار العلاقة الناجحة بين طرفى العقد أنفسهما.

و لكن ..
ماذا إذا باءت كل محاولات انسجامـ العائلتين بالفشل؟؟
ـ البعض قد يرى أن الانفصال هو الحل.
ـ البعض سينحاز إلى طرف على حساب الطرف الآخر.
ـ البعض سيواكب مسيره فى الحياه مع صراعاتها.
ـ البعض قد يفر بعيدًا بوليفه؛ لينعمـ بحياة هادئة معه.
ـ البعض سيفرض حدوده.

فرض الحدود لا يحتاج فقطـ إلى شخصيات قوية .. بل يحتاج إلى شخصيات عاشقة
فالعشق دومًا يخلق الحلول ويطلق للقوة العنان ..

فرض الحدود يتطلب شخصيات حرّة، عرفت معنى الاستقلالية ..
شخصيات نضجت .. وخرجت من عباءات الآخرين ..
شخصيات متمسكة بالحياة ..  وتعرف أن السعادة هى قرار خاص جدًا وشخصى .. 
و أنها وحدها تعلمـ خريطة الوصول إليها.

الثلاثاء، 8 ديسمبر 2015

أرض الميعاد

ضُرِب لي موعد مفاجئ على أرض الميعاد ..
وصلت ومررت بين أرواح السابقين ..
لمـ أذكر يومها شقيقتى ولا أقرب الأقربين ..
طغى الحزن فوق كل الصور والذكريات ..
بقى العجز وحده سيدًا للموقف ..
حيث لمـ يعد للحديث نفعًا .. ولا فى الكلامـ شفاء ..
على صوت البكاء فوق أرض الصمت ..
أرض الصمت الحاوية لأحياء يرزقون ..

ليت الآلامـ تُشفى .. و تقوى القلوب بتقواها ..
لو لمـ يكن الحليم ..
ما صبرنا .. وما واصلنا المسير.

الثلاثاء، 17 نوفمبر 2015

مطلوب عروسة

مطلوب عروسة عايزة تعيش
أسطة طبخ وكنسـ ومسح الشيش
حلوة وحشمة وراضية قليلها ..
ولا تطلب فسحة ولبسـ وفرو وريش!

عايزها ساذجة ومابتقراش
وعلي نياتها يا إمّا بلاش
وعينها لعينى مابتعلاش ..
وعن عينى الزايغة ماتكلمنيش!

عروسة تربّى ليّا ولادى
وتستحملنى بطبعى السادى
ودى شغلتها فى الدنيا دى ..
وطبعًا شغل .. دة لأ مافيش!

مطلوب عروسة بسرعة أوامـ
ومش مهمـ المهر بكامـ
مادامـ غسيلى وأكلى تمامـ ..
يبقى أنا شارى وبالبقشيش! 

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2015

نبض الحجارة


عن الآلامـ الساكنة قلوبنا ..
دفينة رغمـ محياها ..
صاخبة رغمـ سكونها ..
سنوات وسنوات ..
فات منها ما فات ..
و مازالت الأيادى مكبلة ..
و الأفواه صامتة ..
أمّا العيون ..
فهى ترى ما ترى و كأنه صورة باهتة ..

البحر مات رافضًا ..
والجبل ظل شاهدًا ..
والحزن أصبح خليلاً ..
و نور الضفة غائبًا ..

أمّا الأرض ..
فهى نيران متوهجة ..
جيرانها خاملون ..
وسكانها منتفضون ..
و حجارتها هى نبضها

ورغمـ الصمت والكتمان ..
و الشوق إليها والحرمان ..
ستنطلق الحناجر هاتفة ..
من كل صوب و حدب ..

فالنور و إن غاب لا يضِل ..
و الحق لا يتوانى ..
و حتى إن ملّ البشر ..
فالحق لا يمل!

الأربعاء، 16 سبتمبر 2015

بلا جدران


هربت من الجدران ..
و افترشت الفرشة تحت السماء فى ضوء النجوم ...
نامت كل الطيور ..
و استيقظت كل الحواس مع نسيم الليل ..
تجمعت حولى الرؤى ..
و تبددت كل القيود ..

صاحبتنى النجوم مؤقتا ..
حتى تستيقظ طيورى المغردة ..
فسألتها : لماذا لم يصدقنا من صادقنا؟
و لم يحبنا من أحببنا؟

مرت طائرة ..
لا أعلم إذ كانت ذاهبة أم عائدة ..
و لا من تحمل على متنها
رغم تحليقها فى السماء العالية ..
فالهواء لا يداعب شعر فتياتها ..
و راكبوها من الرجال مقيدون داخل أبوابها ..
 
ما أهمية ألا يصدقنا أو يحبنا أحدهم؟
فالطيور صديقتى ..
و النجوم صاحبتى ..
و الهواء يحبنى و يتواصل معى

الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

أنا من تراب!


ـ" عاصفة ترابية تجتاح الشرق الأوسطـ"ـ
هكذا طالعتنا عناوين الأخبار على مختلف الصحف و الوسائطـ الإعلامية ..
يُقال أنها -العاصفة- تسببت فى مقتل ثلاثة أشخاص!

ألمـ نُخلق من تراب؟
كيف للتراب أن يقتل ترابًا؟!
كيف للتراب أن يقتل من الأساسـ؟

و لماذا نختنق منه و هو مجرّد ذرّات صغيرة؟
و لماذا يتسبب فى عدمـ وضوح الرؤية؟

تمهلت قليلًا ..
و سألت نفسى ..


ألمـ نقتل نحن بعضنا البعض؟
إذًا ما الغريب فى أن يقتلنا التراب؟

ألمـ نخدع..
و نتسبب فى تضليل بعضنا البعض؟
دائمًا كنا العامل الأساسى فى تشويش الرؤية للآخرين ..

و لكن هل التراب بهذه الأقلية .. التى تجعلنا نستخف منه؟

عدت لأسأل نفسى مرّة أخرى ..
ما هو التراب؟
وجدت الإجابة فى المعجمـ تقول:
هو ما نَعُمَـ من ظاهر الأرض

و وجدت معلومة فى بعض الأبحاث تقول ..
إن حفنة قليلة من التراب .. تحتوي على ملايين الكائنات الحية!

تذكرت فيلمـ الرسومـ المتحركة:
Horton Hears Who
أو: هورتون يسمع هو .. أو: هورتن يسمع مَن؟
ـ"هورتون" هو الفيل اللطيف بطل الفيلمـ ..
الذى يسمع استغاثة من ذرّة صغيرة طائرة فى الهواء ..
نكتشف وجود حياة و عالمـ كامل يدعى "هُو" يعيش داخل أو على سطح تلكـ الذرة
يدفعنا الفيلمـ إلى عدمـ التصغير من شأن أى شئ مهما كان حجمه صغيرًا

نحن نتقاتل ..  بينما يحيا فى التراب ملايين الكائنات!
و رغمـ ذلكـ نحن من يستخف منه ..

فلماذا لا يثور التراب؟
لماذا لا يُعلن عصيانه و تمرده علينا؟
لماذا لا يتبرأ من أفعالنا؟

أنا من تراب ..
و لكنه ليسـ مِنّى!

السبت، 22 أغسطس 2015

حمّام فوزية في العشوائيات

منذ فترة عرضت إحدى القنوات الفضائية فيلم "خلطة فوزية" للمخرج "مجدى أحمد على".
تناولت مؤلفة الفيلم "هناء عطية" جزءً من حياة العشوائيات فى مصر.
وتبنت فلسفة الخلطة السحرية للسعادة، التى يتكون مزيجها الأصلى من البساطة.
البساطة فى التعامل مع البشر والحياة، و حتى الأحلام.
فكان لبطلة الفيلم و التى جسدت دورها الفنانة إلهام شاهين، حلم بسيط، وهو أن يكون لديها حمامًا!

يحتوى الفيلم على بعض الفانتازيا السينمائية، ولكنه واقعى إلى حد بعيد فيما يختص بالعشوائيات و أحلام ساكنيها.
فلا جدال على أن مشكلة العشوائيات تعد من أخطر المشكلات التى تواجه المجتمع المصري بما تحتويه من فقر وتهميش وتهديد لحياة ساكنيها ومستقبل أطفالها.
كما أن مشكلة المياه تمثل خطورة شديدة بالنسبة إلى بعض المناطق فى مصر.

الفقرات التالية توضح بعض الإحصائيات الخاصة بالعشوائيات والمياه:

ـ1. العشوائيات

أوضحت تقارير "مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار" أن إجمالى عدد المناطق الغير آمنة فى مصر بلغ 364 منطقة، موزعة كالآتى:  (حتى 2 ابريل 2014):ـ
  • 26 منطقة مهددة للحياة.
  • 258 منطقة مسكن غير ملائم. (أماكن غير معدة أصلاً للسكن، ولكنها مشغولة بأسر. مثل: سكن العشش والأكواخ  والمقابر)
  • 61 منطقة مهددة للصحة العامة.
  • 19 منطقة حيازة غير مستقرة. (عدم وجود أى وثيقة رسمية تثبت حيازة الأرض أو المنزل)

و ذلك على مساحة 4.6 ألف فدان،
تضم حوالى 2033 ألف وحدة سكنية،
يقطنها 813.2 ألف نسمة.

كما بلغت نسبة سكان الحضر المقيمين بالمناطق العشوائية فى مصر 17.1% خلال عام 2009

ـ2. المياه:

بصفة عامة، انخفض نصيب الفرد من حصة مياه النيل، الذى وصل -حسب تقارير "الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء- إلى 663 متر مكعب فى عام 2013.
ونتيجة للتزايد السكانى؛ فإن هذا الرقم فى تناقص مستمر على مدار السنوات.
فعلى سبيل المثال، فى عام 1970 كان نصيب الفرد 1672 متر مكعب!

جدير بالذكر أن الاستخدامات المنزلية للمياه تمثل 12.8% من إجمالى الموارد المائية.
بينما للزراعة النصيب الأكبر؛ حيث تستهلك 82.3% من إجمالى الموارد المائية.

ذلك غير أن هناك العديد من القرى المصرية التى لا تصل إليها المياه على الإطلاق.

لذلك فإذا كان البعض يرى أن خلطة فوزية للسعادة غير واقعية بدرجة كافية، فلا جدال على أن حلمها فى امتلاك حمامًا، هو حلمًا واقعيًا للغاية!

السبت، 4 يوليو 2015

قلب نص ميّت


هو عارفك وأنت عارفه
هو عاش نفس الحكاية
كان هو جنبك وأنت شايفه
و شم نفس الغاز معايا

ماعرفش اسمه
لكنى سمعته فى الهتاف
عَلمْها وشم راسمه
وعمره غير عليها خاف

شاف معايا صاحبه ميّت
خرطوشة غدر فى المليان
قلبه عاش بنص ميّت
والنص التانى فى الميدان

فيه حكاوى ما تتحكيش
عشنا فيها بدون نهاية
بطلها حِلم لازمـ يعيش
والحرية لينا غاية